عبده الراجحي
179
التطبيق النحوي
تنبيه : هناك انتقادات حديثة كثيرة على هذه المسألة ؛ إذ يرى بعضهم أنه لا فرق بين : كتب زيد . وزيد كتب . ويرون أن الفاعل « زيد » في الجملتين . لكن القدماء يرفضون ذلك لسببين : 1 - أنه إذا كان الفاعل غير مفرد ظهر في الفعل ، مثل : الزيدان كتبا . الزيدان كتبوا . البنات كتبن . أي أن الفعل المتأخر له فاعل هو الضمير « الألف والواو والنون هنا » والجملة خبر . 2 - أن هناك فرق في المعني بين الجملتين : فجملة « كتب زيد » تخبرنا عن الحدث « كتب » وليس عن حدث آخر ، أي أن زيدا كتب ، وليس : قرأ أو أكل أو شرب . أما الجملة الثانية « زيد كتب » فتخبرنا عن الذي « كتب » ، وهو زيد ، فالكتابة قد حدثت فعلا ، وقد صدرت هنا عن زيد وليس عن عمرو لا عن علي مثلا . * ومن أحكام الفعل أيضا أنه يكون مفردا بمعنى أنه لا تلحقه علامات التثنية أو الجمع ، فتقول : جاء الطالب . جاء الطالبان . جاء الطلاب . جاءت الطالبات . إلا أن هناك لهجة عربية فصيحة تلحق الفعل علامات التثنية والجمع وهي اللهجة المعروفة بلغة : أكلوني البراغيث . وفي التطبيق النحوي لا نعربها ضمائر ، بل نعربها حروفا مثل :